ابن عربي
237
مجموعه رسائل ابن عربي
الباب الثالث والأربعون في معرفة أسرار التشهد في الصلاة : إن شاء اللّه إن السعادة سر في التحيات * الكائنات اللواتي في المناجاة ثم السلام على الرسول « 1 » مرشدنا * ثم السلام علينا بالكنايات ثم السلام على السادات أجمعهم * الكائنين هنا أو في السماوات ثم الشهادة بالتوحيد مطلقة * فرض علينا جميعا والرسالات فانظر سرائها تأتي على قدر * على القوب بألطاف الإشارات نزل الروح ( على القلب ) وقال أنت قد دخلت حضرة الاستواء ، وتعاليت عن حكم الأرض والسماء ، فحي من ضاهيت ، وسلم على من تولاك حين توليت ، وزك وبارك وطيب وأوجز في الخطاب ، وقرّب تلح لك أنفاس الأنوار ، وتزكو أفعالك قبل إلقائها عصار التسيار ، وتظهر البركة في عموم الحركة . سلّم على من أرشدك فيه « 2 » من أنت بأن يديه أسعدك ، مقرا بثباته بحرف ندائه ، ثم سلّم تحية من عند اللّه مباركة طيبة على نفسك ، وعلى أبناء جنسك فإن السلام هناك مولاك : حضرة السلام وحضرت الإسلام « 3 » مجلاك وأقر بوحدانية الأحد ، وأنت الشريك والولد ، ولا بد لك أن تغيب هناك ، فإن في غيبتك تحصيل مناك .
--> ( 1 ) في المطبوعة : « على المبعوث » . ( 2 ) في المطبوعة : « من أرشدك وبه من أنت » . ( 3 ) ما بين القوسين من المطبوعة .